قصة قوس ليه بدأ
بدأت قوس من شكوى
اتّصلت بي القريبة من قلبي، ذات صباح، أخبرتني أنها لم تنم جيداً.
كان الجوّ حاراً في الرياض،
وبيجامتها لم تكن فضفاضة بما يكفي لتمنحها حرّيتها، ولم تكن ناعمة بما يكفي لتدعها تتنفّس. قامت من نومها مُنهَكة قبل أن يبدأ يومها.
بين انتهاء يومها وبداية نومها، ساعةٌ تخصّها وحدها.
والنوم الذي يليها يحدّد كيف تستيقظ.
كلتاهما تستحقّان أن تكونا بنعومة تليق بها.
من ذلك السؤال، بدأت رحلتي.
بحثت في أقمشة العالم، واحداً تلو الآخر.
حتى وصلت إلى المودال — ألياف نباتية المصدر من لبّ شجر الزان، تتنفّس مع البشرة، وتبقى ناعمةً مهما طال الزمن والاستخدام.
ثم بحثت في التصميم.
لا أريد أزراراً تضغط، ولا خصراً يخنق، ولا قماشاً يلتفّ على الجسد.
حُرّية كاملة لامرأة تستحقّ أن تكون حُرّةً من لحظة تنهي فيها يومها، إلى لحظة تفتح فيها عينيها على غدها.
لا ليكون مجرّد بيجامة، بل ليكون رفيق ساعتكِ الهادئة قبل النوم، ونومكِ العميق بعدها.
اليوم، حين تلبسين قوس،
أنتِ لا تلبسين قماشاً.
أنتِ تستردّين وقتكِ كلّه.